السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

419

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

الخامس : الاطراد وعدمه ، فالأوّل علامة الحقيقة ، والثاني علامة المجاز « 1 » . رابعاً - الأصل في الكلام الحقيقة : مفاد هذه القاعدة أنّ الكلام عند الإطلاق يحمل على معناه الحقيقي ؛ لأنّه الأصل في الكلام ، والمجاز خلاف ذلك ، ويحتاج للحمل عليه إلى قرينة صارفة تدلّ عليه ، وتظهر ثمرة ذلك في حمل كلام الشارع أو العاقد أو الموصي على معناه الحقيقي وترتيب الأثر الشرعي عليه « 2 » . فلو أقرّ أنّه قتل زيداً يحمل ذلك على إزهاق الروح ، ولو أدّعى بعد ذلك أنّه أراد القتل الأدبي ( التأديب ) لم يُقبل منه إلّا إذا كانت هناك قرينة صارفة « 3 » ، وكذا لو أوصى أو وقف على أولاد أولاده يدخل أولاد البنات أيضاً ؛ لأنّ ولد البنت ولد حقيقة « 4 » . ولو وقف على أولاده انصرف اللفظ إلى أولاده لصلبه ولم يشمل ولد الولد عند أكثر الإمامية . وذهب جماعة منهم إلى دخول أولاد الأولاد « 5 » . وذهب الحنفية - وهو الأصحّ عند الشافعية ، ورواية عند الحنابلة - إلى عدم دخول ولد الولد ؛ لأنّ اسم الولد حقيقة في ولد الصلب « 6 » . وذهب المالكية - وهو قول عند الحنابلة - إلى دخول ابن الابن ، وفي رأي عند الشافعية يدخل ولد الولد مطلقاً ، حملًا على الجميع بين الحقيقة والمجاز « 7 » . خامساً - إذا تعذّرت الحقيقة يُصار إلى المجاز : مفاد هذه القاعدة أنّه إذا لم يمكن حمل الكلام على معناه الحقيقي ، وتعذّر حمله

--> ( 1 ) أنيس المجتهدين 1 : 52 - 54 . فواتح الرحموت 1 : 205 - 207 . ( 2 ) تحرير المجلة 1 : 134 - 135 . أنيس المجتهدين 1 : 67 - 68 . المدخل الفقهي العام 2 : 1003 . شرح القواعد الفقهية : 133 . ( 3 ) تحرير المجلة 1 : 135 . ( 4 ) شرح القواعد الفقهية : 136 . ( 5 ) شرائع الإسلام 2 : 219 - 220 . مسالك الأفهام 5 : 392 . ( 6 ) الأشباه والنظائر ( ابن نجيم ) : 70 . الأشباه والنظائر ( السيوطي ) : 69 - 70 . شرح مجلة الأحكام ( الأتاسي ) : 135 . المغني 5 : 609 . ( 7 ) جواهر الإكليل 2 : 210 . الأشباه والنظائر ( السيوطي ) : 70 . المغني 5 : 609 .